السيد محمد الصدر
24
ما وراء الفقه
على معنى أنه تؤخذ البويضة من إحدى الزوجتين وتلقح وتودع في رحم الزوجة الأخرى . وهذه من صور الجواز ، إن كانت طريقة استخراج الحويمن والبويضة حلالا . مع رضاء الزوج والزوجة صاحبة البويضة على هذا الاستخراج . وإذا منعت وأخرجت منها البويضة إكراها كان لها الحكومة على أن لا تزيد على مهر أمثالها كما سبق . ويدفعها كل من له الرأي الأساسي في التلقيح أما الزوجة الحامل أو الزوج . إلَّا أن أمومة صاحبة البويضة أيضا ملغاة ، كما سبق في أمثال ذلك . وإنما الأمومة للمرأة الحامل ، والأبوة للزوج . وتترتب عليه أحكامها . الماء من رجل أجنبي متزوج : وهذا هو القسم الثاني من الأقسام المشار إليها سابقا . ومراد بالأجنبي كما عرفنا : غير الزوجين الطالبين للتلقيح الصناعي . وبتعبير آخر : إنه ليس زوجا للمرأة صاحبة البويضة ولا محرما لها . وينبغي لنا هنا أن نفترض أنه رجل معروف وليس مجهول الهوية . وتحت هذا القسم تندرج عدة صور : الصورة الأولى : أن تكون البويضة من الزوجة الطالبة للتلقيح . والرحم المستعمل رحمها . والمحذور في هذه الصورة ، بعد افتراض خروج المني والبويضة بشكل محلل ، هو التقاء بويضة وحويمن من شخصين ليس بينهما زواج وتحليل . وأيضا : دخول ماء الأجنبي في رحم الأجنبية . لكن لو حصل ذلك كانت الأم هي الحامل به وهي هنا صاحبة البويضة أيضا ، ولكن الأب ليس زوجها بل صاحب الماء . ويترتب بينهما وبين هذا النسل كل أحكام الأبوة والبنوة . ولكن لا ارتباط بينهما كزوجين . ولا حكم لهما من هذه الناحية . الصورة الثانية : أن تكون البويضة من الزوجة الطالبة للتلقيح . والرحم